العلامة المجلسي
274
بحار الأنوار
أولاد موسى عليه السلام الذين وثبوا على الرضا عليه السلام وأحضروه عند القاضي ، وكموسى المبرقع ابن الجواد عليه السلام المدفون بقم ، وقد ورد بعض الأخبار في ذمه كما مر . لكن لا يقدح فيهم بمجرد الاخبار النادرة مع أنه ورد في الخبر النهي عن القدح فيهم والتعرض لهم ( 1 ) .
--> ( 1 ) لقد روى شيخنا المجلسي في مرآة العقول ج 1 ص 262 نقلا عن الصدوق باسناده قول الإمام الصادق عليه السلام لبعض أهل مجلسه وقد أراد أن يتناول زيد بن علي عليه السلام فنهره عليه السلام فقال : مهلا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا الا بسبيل خير انه لم تمت نفس منا الا وتدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه ولو بفواق ناقة . ولذلك شواهد كثيرة في الاخبار منها حديث المفضل المروى في العياشي ج 1 ص 283 قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ) فقال هذه نزلت فينا خاصة : انه ليس برجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للامام بإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا ( تالله لقد آثرك الله علينا ) . وروى ذلك الفيض في تفسيره الصافي ج 1 ص 411 وعقبه بقوله : يعنى ان ولد فاطمة هم المعنيون باهل الكتاب هنا وذلك لقوله سبحانه ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فإنهم المرادون بالمصطفين هناك اه . وذكر الطبرسي في مجمعه ج 9 ص 409 عن ميسر بن عبد العزيز عن الصادق عليه السلام أنه قال : الظالم لنفسه هنا من لا يعرف حق الامام ، والمقتصد منا العارف بحق الامام والسابق بالخيرات هو الامام ، وهؤلاء كلهم مغفور لهم . وعن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السلام قال : اما الظالم لنفسه منا فمن عمل صالحا وآخر سيئا ، واما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، واما السابق بالخيرات فعلى والحسن والحسين ومن قتل من آل محمد صلى الله عليه وآله شهيدا . وورد في الخرايج للراوندي في باب معجزات الإمام الباقر عليه السلام ص 31 طبع الهند نهى الإمام الصادق عليه السلام للحسن بن راشد عن تناول زيد بن علي وتنقصه ثم قال عليه السلام : يا حسن ان فاطمة لعظمها عند الله حرم ذريتها على النار وفيهم أنزلت ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) فاما الظالم لنفسه الذي لا يعرف ، والمقتصد العارف بحق الامام ، يا حسن لا يخرج أحدنا من الدنيا حتى يقر لكل ذي فضل فضله اه . وقد روى الأمير الزاهد الشيخ ورام في آخر كتابه تنبيه الخواطر ج 2 ص 522 طبع النجف الأشرف شاهدا على ذلك قصة الشريف عمر بن حمزة أعرضنا عن ذكرها لطولها ، إلى غير ذلك مما يقطع ألسنة المعادين وسبيل المعتدين عن تناول أبناء الزهراء ( ع ) والدخول فيما بينهم الا بسبيل خير كما سبق في الخبر الأول ولا يعزب عن بال القارى ما ورد في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة من قوله عليه السلام : واما سبيل عمى جعفر وولده فسبيل أخوة يوسف .